4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 20 مايو 2020 02:55 ص
كي لا ننشغل بالعواطف كثيرا التي شغلتنا عقود مع تلك القيادة وابجدياتها وخطاباتها، في حين ان جميع الرياح كانت تعاكس تلك الاقاويل او القرارات او كما قال نتنياهو (سياسة مكبرات الصوت ) ... البعض اعطى احكاما فورية واصفا خطاب عباس بانه جيد كما جرت العادة في الخطابات السابقة والوعود السابقة ، وبعضهم شكك في ان تنفذ تلك القيادة اي قرارات من القرارات السابقة واللاحقة او ما جاء في خطاب الرئيس بأن منظمة التحرير في حل من كل الاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي والامريكي وبالطبع اتفاقية اوسلو ووقف التنسيق الامني ، ولذلك اسجل النقاط التالية :
اولا : قرار تجميد او سحب الاعتراف بكل الاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي وفي مقدمتها اتفاقية اوسلو 1 واوسلو 2 ، يبقى هذا القرار خالي من المضمون العملي والفعلي لمستقبل البرنامج الوطني الفلسطيني المطالب بوضع اليات واستعدادات سابقة لهذا القرار على المستوى الداخلي والخارجي :
1 – المستوى الداخلي في العلاقات الوطنية : اعادة صياغة العلاقات الوطنية بين كل القوى الوطنية والاسلامية من خلال الاطارالمؤثت لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ومن اهم مهامه عقد مجلس وطني فلسطيني وانتخاب لجنة تنفيذية تلبي المتغيرات الحادثة في البرنامج السياسي الفلسطيني .
2 – مادام السيد عباس والقيادة الفلسطينية اعلنت انسحابها من اتفاق اوسلو ، اي يعني ذلك تجاوز كل الخلافات البينية بين التيارات المختلفة في داخل حركة فتح والبحث في وحدتها مرة اخرى والرجوع عن القرارات التعسفية السابقة التي اتخذها الرئيس واللجنة المركزية لحركة فتح .
3 – اعادة الخطاب المقاوم والثقافة المقاومة للشعب الفلسطيني بعد عقود من انهيار تلك الثقافة على قاعدة الالتزام بالبنود الامنية لاوسلو وخارطة الطريق .
4 – الاعلان عن دولة في المنفى وحكومة منفى بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وانهاء عمل السلطة الذي اشار له السيد عباس ودعوة الاحتلال لتحمل التزاماته كما جاء في اتفاقية جنيف الخاصة بالمدنيين تحت الاحتلال من حقوق مدنية ورعاية طبية ووظيفية وتشغيلية وبنية تحتية ، يعني ذلك يجب ان يكون هناك قرار بالغاء السلطة والعودة بمنظمة التحرير لممارسة اعمالها بمسؤولياتها الوطنية .
5 – كيف يمكن ان تنفذ تلك القرارات في الجانب الاقتصادي وسيطرة اسرائيل على كل المعابر ؟ وحركة التنقل ؟ والافراد والموليد ؟ ... اذا هذا يعني انه لا وجود للسلطة ولن تصبح قائمة تراعي بمسؤولياتها شؤون المواطن الفلسطيني في الضفة وغزة ، ويؤكد حل السلطة .
6 – منذ اكثر من عام كنا نطالب السلطة بالانتقال لمرحلة الدولة واعلان الدولة واعادة المسؤوليات لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد ان سلبت صلاحياتها لصالح السلطة والتزامات حكومتها تجاه الاحتلال ، فهل يمكن ان يتخذ هذا القرار فورا ً الان ؟ ويعني ايضا ان فكرة الانتخابات الرئاسية والتشريعية قد التغت في القاموس السياسي الفلسطيني بالغاء اوسلو .
7 – هل استعدت السلطة قبل اتخاذ تلك القرارات على مستوى البلديات ومنظمات المجتمع المدني على ان تمارس دورها في ظل تغير البرنامج السياسي تجاه المواطن الفلسطيني ؟
ثانيا : جاء في خطاب الرئيس عباس انه ضد الارهاب بكافة انواعه واصنافه ولم يحدد نوعية هذا الارهاب ولم يوضح بان من حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال بكافة الطرق المشروعة ، ويعني ذلك ان هناك التزاما امنيا من منظمة التحرير ضد اي عمل مقاوم ضد الاحتلال .
ثالثا :جيد ان يكون هناك محددات في خطاب الرئيس مثل قرارات الشرعية الدولية والاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران والرجوع لقرارات الشرعية الدولية وقرار 194 الخاص باللاجئين ولكن الثغرة في هذه الجملة كانت بالرجوع للمبادرة العربية التي تنص على حلا ً عادلا ً " ومتفق عليه " .
رابعا : في ثنايا خطاب الرئيس خطوط رجعة كثيرة جدا ً للثبات على الوضع القائم وان اعلن الغاء اتفاق اوسلو ولكن هناك ضرورات للتعامل مع الاحتلال من سيقوم بها ؟ واي جهة ستقوم بها ؟ .
خامسا ً : لم يؤكد الرئيس في خطابه او لم يتطرق لاعادة البنية الوطنية من جديد على قاعدة انهاء الانقسام طالما ان اوسلو تم الغاؤها فاذا يجب ان يكون هناك اجماع وطني على برنامج واحد هو مقاومة الاحتلال بكل الطرق والوسائل .
لكي لا يستفيد الاحتلال ونتنياهو من قرارات الرئيس هذه الليلة :
ربما هذه القرارات وفي هذا التوقيت بالذات الذي لم يحدث من قبل في حين كانت الظروف مواتية لاخذ قرارات هامة وصارمة تحبط خطط الاحتلال قد يفيد نتنياهو في الامور الاتية :
اذا ً تبقى الامور قد تتحول لصالح الاحتلال ورؤيته وبرنامجه السياسي وبتنظيم علاقاته مع المجتمع الدولي وفي مقدمتها امريكا ودول اوروبية لفتح الباب لمتغيرات سياسية وقيادية في الساحة الفلسطينية قد تنهي حقبة من قيادة تنازلت وتاهت في دروب تنازلاتها مما عرض الشعب الفلسطيني لكوارث وازمات وطنية وسياسية .